من أكبر عمليات تسرب النفط الخام كانت تحطم ناقلة النفط اكسون فالديز فى مياه ألاسكا وانفجار الحفارة هورايزون فى خليج المكسيك
من فترة قصيرة سمعنا فى الأخبار عن حفارة آبار النفط فى المياه العميقة المسماة (هورايزون) التي اشتعلت فيها النيران، واستمر
الحريق لمدة يومين، ثم غرقت في خمسة آلاف قدم للمياه في خليج المكسيك.
لا يزال هناك 11 شخصا في عداد المفقودين، ومن غير المتوقع أن يتم العثور عليهم.
وينتمي جهاز الحفر إلى شركة ترانز أوشن Transocean ، أكبر مقاول حفر الآبار البحرية في العالم. وفى الأصل تم التعاقد مع جهاز الحفر
حتى عام 2013 إلى شركة بريتش بتروليم وكان يعمل بشكل جيد لحفر البئر الاستكشافية Macondo للشركة عندما اندلع الحريق.
تكاليف الحفر تقدر بمبلغ 000 500 دولار يوميا. أما التكاليف الكاملة للتنقيب مع الطائرات المروحية وسفن الدعم والخدمات الأخرى،
فهى أقرب إلى (مليون) 000 000 1 دولار يوميا أما بناء جهاز الحفر فقد تكلف حوالي 350,000,000 دولار في عام 2001
وسوف تكلف مالا يقل عن ضعف هذا المبلغ لاستبداله بأسعار هذه الأيام
ويمثل جهاز الحفر أحدث تكنولوجيا الحفر بمنصة عائمة، قادرة على العمل في عمق مياه تصل إلى 10 آلاف قدم.
جهاز الحفر عائم ولا يرسو على قاع البحر؛ وهو لا يستخدم المراسي لأنها ستكون مكلفة للغاية وثقيلة جداً. بدلاً من ذلك، يتم استخدام نظام
كمبيوتر يعتمد على الأقمار الصناعية لتحديد المواقع للتحكم في أجهزة قوية تحافظ على موقع المنصة على مسافة بضعة أقدام من
الموقع المقصود، في جميع الأوقات. وتسمى هذه التكنولوجيا "الوضع الحيوي".
ويبدو أن اختتم جهاز الحفر لتوه تدعيم الأنابيب الفولاذية للبئر حتى أعماق تزيد عن 18 ألف قدم. وكان التخطيط هو وقف العمليات
و نقل جهاز الحفر إلى موقع آخرللحفر ثم العودة فيما بعد لهذا الموقع لتكملة أعمال الحفر اللازمة لتحقيق مستوا جيدا في الإنتاج.
يبدو أن البترول الخام (سوائل أو غازات) قد تسرب الى داخل البئر بدون أن يكتشف الى أن أصبح من المستحيل اتخاذ أى اجراء
ولأن المنصة عائمة فانها تتحرك مع الأمواج والتيارات المائية والرياح وقد صممت على أن توضع أجهزة التحكم بالضغط على
سطح قاع البحر نفسه (أى على أعلى نقطة فى الجزء الغير متحرك من البئر) ويتم التحكم بهذه الأجهزة وأجهزة مانعات الانفجار عن
بعد من ظهر الحفارة وفى حالة الطوارئ الخطرة فهناك عدت أزرار وأيضا طريقة انذار وتوقف أتوماتيكى ولكن الظاهر أن أى من
هذه الأزرار لم تضغط مما يدل على أن التسرب كان سريعا جدا والحريق انتشر كلمح البصر ولم يمهلهم لعمل أى شئ
ويقال أن ألسنة اللهب (وليس ضوء الحريق) كان يرى من مسافة 35 ميلا وأن ارتفاع اللهب بلغ 200 الى 300 قدم فى الهواء
كل هذا سوف يتم التحقيق فيه، وسوف يستغرق بضعة أشهر قبل أن تعرف كل التفاصيل. أما في الوقت الراهن، فإنه يكفي القول أن
هذه المعجزة التكنولوجية الحديثة، التي كانت تعمل مع سجل سلامة ممتازا قد احترقت وغرقت وفقدت أنفس بشرية معها
النفط لا يزال يتدفق الى الآن من البئر ويظهر على سطح البحر كبقعة نفط والعمل جارى بواسطة مركبات تدار بالتحكم عن بعد وهى
عبارة عن غواصات صغيرة مثل تلك التى استخدمت فى استكشاف السفينة الغارقة الشهيرة (تيتانك) وقد جرت أيضا محاولات لاغلاق
البئر باستخدام أحد أجهزة مانعات الانفجار وضخ مواد معينة من أحد الغواصات الصغيرة ولكنها للآسف لم تنجح
وهناك سفن متخصصة بمنع التلوث تعمل بشتى الوسائل ومنها كشط الزيت من سطح الماء وضخه فى ناقلات أخرى أو حصر البقع
الصغيرة واحراقها لمنع انتشارها لمسافات كبيرة
في الأسابيع القادمة سوف يجلبون على الأقل حفارة واحدة أخرى الى المنطقة لحفر بئر جديدة بحيث يتقاطع البئران فى أعلى الطبقة المنتجة
ومن نقطة التقاطع هذه سوف يتم ضخ سوائل ثقيلة تفوق ضغط السوائل المتدفقة من البئر الأولى لوقف التدفق وتأمين البئر
وهذه العملية قد تستغرق شهرين وتزيد أضرار الكارثة ولكن هناك أمل بسيط أن ينخفض الضغط تدريجيا ويقل التدفق تلقائيا وربما يتوقف
من المحزن أن يحدث انفجار كهذا فى أى حفار والأكثر حزنا أنه حدث لهوريزون التى تعتبر قمة فى التكنولوجيا الحديثة
الصور أدناه تم التقاطها خلال الساعات ال36 الأولى من وقوع كارثة الاحتراق وغرق الحفارة
حفارة مشابهة لهوريزون تنقل على باخرة خاصة
حفارة المياه العميقة العائمة هوريزون
عند بداية الحريق ولا يزال صارى الحفر قائما
وقوع صارى الحفر المعدنى الذى عادة يذوب بسرعة عند الحريق
السفن المساندة تقاوم الحريق لتبريد الحفار
منظر من بعد 10 أميال فجر اليوم الأول
صور أخرى للسفن المساندة تقاوم الحريق لتبريد الحفار - لاحظ كثرة سفن اطفاء الحريق
حوالى ظهر اليوم الأول - زيادة سفن اطفاء الحريق
صباح اليوم الثانى - لاحظ احتراق جزء من ألمنيوم مهبط الطائرات المروحية
صباح اليوم الثانى أيضا وقد تكونت بقعة الزيت والوقود بعد سقوط الحفارة لمستوى الماء
ترى ذلك أيضا فى مجموعة الصور أدناه